الوصف الذي كان العقد مبنيّاً عليه ، أو فقدان الوصف الكذائيّ ، من غير دخالة
لدفع العوض وعدمه ، ولا للعناوين المذكورة ، إلاّ أن ترجع إلى ما ذكرناه ، ومعه
لا يمكن أن يحرز بشئ منها موضوع الخيار ; أي تخلّف الوصف المبنيّ عليه
العقد .
وكذا يظهر : أنّ موضوعه ، ليس المال الذي وقعت المعاوضة بينه وبين ما
لا ينطبق على المدفوع .
وبالجملة : إنّ الأُصول المذكورة بين ما لا تجري ، وبين ما لا تفيد ، فالأُصول
المتقدّمة - أي أصالة بقاء العقد بعد الفسخ ، وأصالة بقاء سلطنة البائع على
الثمن ، وأصالة كون الثمن ما له - جارية ، وهي محرزة لموضوع الأدلّة
العامّة ، ولا دافع لها .
وممّا مرّ مراراً ( 1 ) ، ظهر عدم صحّة أصالة عدم التزام المشتري بتملّك هذا
الموجود ، حتّى يجب الوفاء بما التزم ، كما عن العلاّمة ( قدس سره ) ( 2 ) ، وقد صحّحها
الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) ; ضرورة أنّ عدم الالتزام الخاصّ في البيع ، غير مسبوق بالعلم ،
واستصحاب العدم المطلق ، أو بانتفاء الموضوع ; لإثبات الخاصّ مثبت .
مع أنّه على فرض جريان الخاصّ ، لا يكون عدم التزام المشتري بتملّكه
نافياً لموضوع ذي حكم ; لأنّ وجوب الوفاء ثابت للعقد ، لا للقبول ، والتزام التملّك
ونفيه ; لنفي العقد الواقع على الموجود مثبت .
وأمّا أصالة عدم التغيّر ، فإن كانت من الأُصول العقلائيّة ، كما صرّح به
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 480 و 482 و 490 .
2 - أُنظر تذكرة الفقهاء 1 : 467 / السطر 37 ، و : 468 / السطر 2 .
3 - المكاسب : 200 / السطر 9 - 10 .