المفقود ، ولازمه عدم تخلّف الوصف .
وبالجملة : إنّ الشكّ في أنّ العقد لازم أم لا ، مسبّب عن الشكّ في سبب
الخيار ; أي تخلّف الوصف ، والشكّ في تخلّفه وعدمه مسبّب عن الشكّ في
تعلّقه بالموصوف بهذا الوصف الموجود ، أو بوصف آخر مفقود ، وتعلّقه
بالموصوف بهذا الموجود ، لازمه العقليّ عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، هذا في
طرف الثبوت والتعلّق .
وأمّا في جانب النفي ; أي عدم تعلّق العقد بالموصوف بهذا الوصف
الموجود ، الذي هو مورد البحث ، فلازمه التعلّق بالموصوف بوصف آخر ; للعلم
الإجماليّ بأنّه إمّا تعلّق بهذا ، أو بذاك ، ولازمه العقليّ تخلّف الوصف ; للعلم بأنّ
المتعلّق صار مفقوداً ، والخيار حكم متعلّق بتخلّف الوصف ، فاستصحاب عدم
التعلّق بهذا لإثبات التعلّق بغيره وإثبات التخلّف لأجل فقده مثبت .
وتوهّم : أنّ أصالة عدم تعلّقه بالموصوف بالوصف الموجود ، نافية
لموضوع الحكم ( 1 ) .
فاسد ; لما عرفت من أنّ التعلّق بهذا ، ليس موضوع اللّزوم المقابل للخيار ،
بل كاشف عن الموضوع بواسطة ، لو لم نقل بواسطتين .
وممّا ذكرناه ، يظهر حال وروده على استصحاب بقاء العقد إلى ما بعد
الفسخ ، الذي هو المراد من « أصالة اللّزوم » فإنّ الشكّ في بقائه ، ناشئ عن
الشكّ في تأثير الفسخ ، وهو ناشئ عن الشكّ في كون العقد خياريّاً ، وأصالة عدم
تعلّق العقد بالموصوف بالوصف الموجود ، لا تصلح لرفع الشكّ الذي هو موضوع
للأصل المذكور ; لما عرفت آنفاً .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 319 / السطر 18 .