أصالة اللزوم ( 1 ) .
ثمّ أورد على أصالة عدم تعلّقه بالوصف المفقود : بأنّ أصل عدم تقييد
العقد بالوصف المفقود ، وأخذه فيه ، نافع غير جار ; لعدم الحالة السابقة ، وعدم
وقوعه على الموصوف ، جار غير نافع ، نظير الشكّ في كون الماء المخلوق دفعة
كرّاً ; فإنّ أصالة عدم كرّيته غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكرّ غير نافعة ( 2 ) .
أقول يرد عليه : مضافاً إلى ما مرّ ; من أنّ أصالة عدم تعلّق العقد بهذا
الموجود - على نعت السلب المطلق ، الصادق مع انتفاء الموضوع - جارية غير
نافعة ، وأصالة عدم تعلّق العقد المتحقّق به غير جارية ; لعدم الحالة
السابقة ( 3 ) .
وبالجملة : يرد على جلّ الأُصول المتقدّمة ، ما يرد على الاستصحاب في
الماء المخلوق دفعة لو شكّ في كرّيته .
ومضافاً إلى أنّ أصالة اللّزوم بهذا العنوان ، ليست أصلاً بوجه ، بل هي أمر
منتزع من العمومات التي اُستفيد منها اللّزوم ، أو من استصحاب بقاء العقد إلى ما
بعد الفسخ المنقّح لموضوع دليل وجوب الوفاء .
أنّ الشكّ في لزوم العقد المقابل للجواز - أي كونه خياريّاً - ناشئ عن
الشكّ في تحقّق سبب الخيار ; أي تخلّف الوصف أو الشرط الضمنيّ ; ضرورة أنّ
ما يتصوّر هنا من الخيار هو ذلك ، وتعلّق العقد بهذا الموجود ، لا يثبت اللّزوم بلا
وسط ، ولا يكون موضوعاً للّزوم بنفسه .
بل ثبوت اللّزوم به ; بواسطة الكشف عن أنّ العقد ، لم يتعلّق بالوصف
هامش
1 - المكاسب : 199 / السطر 28 - 31 .
2 - المكاسب : 199 / السطر 31 .
3 - تقدّم في الصفحة 490 .