لنفي لزوم الوفاء به ، صحّ استصحاب عدم وقوع العقد على الشئ بالوصف
المفقود ; لنفي الخيار ، لو لم يكن الثاني أهون ، لكنّهما غير جاريين كما مرّ مراراً ( 1 ) .
ومنها قوله : وعلى الثاني يرجع النزاع إلى وقوع العقد والتراضي على
الشئ المطلق ; بحيث يشمل الوصف الموجود غير متّضح المراد .
فإن أراد ما هو ظاهره ، فلا إشكال في عدم رجوع نزاعهما إليه ; لأنّ النزاع
بعد التسالم على كون العقد مبنيّاً على وصف خاصّ ملحوظ ، إنّما هو في تغيّر
الوصف المشاهد وعدمه ، وهو راجع - مع الغضّ عمّا سلف في أوّل البحث ( 2 ) -
إلى كون الملحوظ هذا الوصف الموجود ، أو وصفاً آخر صار مفقوداً ، لا في وقوع
العقد على المطلق وعدمه ، وهو واضح .
مضافاً إلى أنّ استصحاب نفي العقد على المطلق ; لإثبات نفي الخاصّ
مثبت .
وإن أراد بالمطلق ما لم يقيّد بالقيد المفقود ، وإن كان مقيّداً بالموجود ،
ومراده منه استصحاب عدم تعلّق العقد بالوصف الموجود ، فمع ما في تعبيره
ب « المطلق » يرد عليه ما تقدّم ( 3 ) .
منع الشيخ الأعظم من التمسّك بأصالة اللزوم وما فيه
ثمّ قال ( رحمه الله ) : وبما ذكرنا ظهر فساد التمسّك بأصالة اللّزوم ; لأنّ الشكّ فيه
من حيث الشكّ في متعلّق العقد ، فأصالة عدم تعلّقه بهذا الموجود ، وارد على
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 483 و 488 و 490 .
2 - تقدّم في الصفحة 471 - 472 .
3 - تقدّم في الصفحة 490 .