وا لإنصاف : أنّه لولا ضعف السند ( 1 ) ، لم يكن إشكال في الدلالة .
وتدلّ على المقصود جملة من الروايات ، كصحيحة ابن مسلم ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال فيها : « وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه ، فهم أحقّ بها ،
وهي لهم » ( 2 ) .
وصحيحته الأُخرى عنه ( عليه السلام ) : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو
عمّروها ، فهم أحقّ بها » ( 3 ) وقريب منهما غيرهما ( 4 ) .
فإنّ التعمير والعمل في مثل محالّ الآجام والغابات ، موجبان للملكيّة ،
ولا شبهة في صدقهما في نحوهما لو لم نقل بصدق « الإحياء » أيضاً .
وفي موثّقة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
من غرس شجراً ، أو حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيا أرضاً ميّتةً فهي
له ; قضاء من الله ورسوله » ( 5 ) .
ولا إشكال في فهم المثاليّة من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « غرس شجراً ، أو حفر وادياً »
فيفهم منه أنّ كلّ عمل - من حفر بئر ، أو إحداث بستان ، أو بيت ونحوها - موجب
هامش
1 - ضعيف بالإرسال .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 148 / 655 ، الاستبصار 3 : 110 / 390 ، وسائل الشيعة 25 :
411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 1 ، تقدّمت في الصفحة 20 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 149 / 659 ، وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ،
الباب 1 ، الحديث 3 .
4 - الكافي 5 : 279 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 152 / 671 ، وسائل الشيعة 25 : 412 ،
كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 .
5 - الكافي 5 : 280 / 6 ، الفقيه 3 : 151 / 665 ، تهذيب الأحكام 7 : 151 / 670 ، وسائل
الشيعة 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 2 ، الحديث 1 .