وعلى الثاني أُجرة مثل الأرض ، ويجب عليه تسليمها إلى الأوّل لو طالب بها .
وما ذكرناه هو مقتضى الجمع العرفيّ بين الروايات ، كما هو مقتضى
القواعد .
وقبل الرجوع إلى روايات الباب ، لا بدّ من الإشارة إلى ما قدّمناه ; وهو أنّ
مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في الأنفال ، أنّ ما للإمام ( عليه السلام ) من الأراضي ،
هي التي لا مالك لها ، فقد وردت روايات : بأنّ كلّ أرض خربة فهي لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وللإمام ( عليه السلام ) ، كصحيحة حفص بن البختريّ ( 1 ) ومحمّد بن مسلم ( 2 )
وغيرهما ( 3 ) وروايات كثيرة أُخرى مع قيد ووصف ، كقوله ( عليه السلام ) : « كلّ أرض
جلا أهلها » ( 4 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها » ( 5 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : « وما كان من الأرضين باد أهلها » ( 6 ) .
هامش
1 - الكافي 1 : 539 / 3 ، وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 134 / 376 ، وسائل الشيعة 9 : 527 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 12 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 133 / 373 ، وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 8 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 132 / 368 ، وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 9 .
5 - تهذيب الأحكام 4 : 133 / 372 ، وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 7 و 25 .
6 - تهذيب الأحكام 4 : 133 / 371 ، وسائل الشيعة 9 : 527 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 11 .