و « السرائر » ( 1 ) ، وهو أنّ المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ، ولا ينتزع منه إلاّ
بإقراره ، أو ببيّنة تقوم عليه ، وأرجع قول العلاّمة ( قدس سره ) إليه أيضاً ; حيث تمسّك
بأصالة براءة المشتري من الثمن ( 2 ) ، فلا يلزمه ما لم يقرّ به ، أو يثبت بالبيّنة .
ولكنّ الظاهر عدم رجوع واحد منها إلى الآخر ; فإنّ التمسّك باليد ،
مخصوص بمورد كون الثمن خارجيّاً تحت يد المشتري ، والتمسّك بأصل براءة
ذمّة المشتري ، مخصوص بمورد كونه كلّياً في الذمّة ، وما عن « المبسوط » ( 3 )
أعمّ منهما على الظاهر .
وكيف كان : إنّ المسألة بناءً على التمسّك باليد ، على وجوه :
منها : ما إذا كان الثمن بيد المشتري .
فحينئذ تارة : يعلم عدم الفسخ .
وأُخرى : يعلم فسخه .
وثالثة : يحتمل الفسخ .
فإن علمنا بعدم فسخه ، فمقتضى دليل السلطنة ( 4 ) ، لزوم تسليم الثمن إلى
البائع ، وعدم جواز منعه عنه ، هذا مع قطع النظر عمّا عن العلاّمة في « التذكرة »
من عدم وجوب تسليمه في زمن الخيار ( 5 ) ، وسيأتي إن شاء الله الكلام فيه ( 6 ) ،
هامش
1 - السرائر 2 : 243 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 467 / السطر 37 ، أُنظر المكاسب : 199 / السطر 6 - 7 .
3 - المبسوط 2 : 77 .
4 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و 2 : 138 / 383 ، و 3 : 208 / 49 ، بحار الأنوار 2 :
272 / 7 .
5 - تذكرة الفقهاء 1 : 537 / السطر 30 .
6 - سيأتي في الصفحة 478 - 479 .