الملازمات ، أو النتائج - فلا ، ولا سيّما إذا انقلب لأجله المدّعي منكراً ، أو التداعي
إلى الادعاء والإنكار .
فإذا كانت الدعوى على عنوان صحيحة مسموعة ، ليس له التجاوز عنها
وإراءة طريق الانقلاب ، أو ملاحظة عنوان آخر موجب له ، والميزان في
مسموعيّتها ، كونها ذات أثر ولو بوسائط ; شرعيّة كانت ، أو عقليّة .
صور الاختلاف وأحكامها
إذا عرفت ذلك فنقول : صور الاختلاف كثيرة ، نذكر بعضها :
الأُولى : الاختلاف في تغيّر الصفات حال البيع ، فادعى المشتري أنّها
تغيّرت عن حال المشاهدة ، وأنكره البائع .
الثانية : الاختلاف في تغيّرها قبل القبض ، فاتفقا على عدم التغيّر من حال
المشاهدة إلى حال البيع ، وادعى المشتري تغيّرها قبل القبض ; ليثبت له الخيار ،
بناءً على ثبوته إذا تغيّرت قبل القبض .
ففي الصورتين ، يكون المشتري مدّعياً ، ويقدّم قول البائع ; لما عرفت : من
أنّ الميزان لتشخيص المدّعي مصبّ الدعوى ، ولا إشكال في أنّ القائل بالتغيّر مدّع
عرفاً ، والنافي له منكر .
بل إن قلنا : بأنّ المدّعي من لو ترك تُرك ( 1 ) ، ينطبق على المشتري أيضاً ; لأنّ
البائع والمشتري متّفقان على تحقّق البيع ، وتعلّقه بالموجود الخارجيّ ، وأنّ
الثمن صار ملكاً للبائع ، والمثمن للمشتري ، وإنّما اختلافهما في تغيّر أوصافه ;
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 468 ، الهامش 1 .