مع مطالبة البائع للثمن ، باحتمال وجود الخيار والفسخ ؟ !
بل لو قلنا : باعتبارها مع الغضّ عن دعواه التغيّر والخيار ، لكان لازمها
انقلابه مدّعياً لو فرضنا كونه منكراً ; فإنّ دعوى تغيّر المبيع ، لازمها دعوى تلقّي
الثمن من البائع ، وهذه الدعوى تهدم اليد ، لو فرضنا اعتبارها مع الغضّ عنها ، نظير
ما إذا ادعى صاحب اليد ، اشتراء المتاع من المدّعي ، فإنّ ذلك يوجب انقلاب
المدّعي منكراً .
مضافاً إلى أنّ استصحاب حال اليد على مال الغير أيضاً ، موجب لرفع
اعتبارها على تأمّل فيه ، فدليل السلطنة - بعد إجراء استصحاب حال اليد ،
واستصحاب بقاء الثمن على ملك البائع - محكم ، والأصل منقّح لموضوع دليلها ،
فيحكم بلزوم تسليم الثمن .
ويظهر ممّا ذكر حال صورة العلم بالفسخ ، مع احتمال الخيار .
ومنها : ما إذا كان الثمن بيد البائع ، بعد ما كان بيد المشتري عقيب العقد ،
فقد يقال : بصحّة التمسّك بأصالة بقاء سلطنته المطلقة على الثمن ، وحينئذ
فلدعوى حكومة أصالة عدم سبب الخيار وجه ; لكون الشكّ في بقاء سلطنته ،
مسبّباً عن الشكّ في ثبوت الخيار بسببه ( 1 ) .
وفيه : أنّ يد البائع أمارة على الملكيّة والسلطنة المطلقة ، ولازمها نفي
سلطنة غيره بنحو الإطلاق ، فلا مجال لاستصحاب سلطنة المشتري .
والعجب من بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) ، حيث تشبّث في الصورة المتقدّمة ،
بظهور يد المشتري في السلطنة المطلقة ( 2 ) ، وأغفل في هذه الصورة يد البائع ، مع
أنّ اعتبار يده لا خدشة فيه ظاهراً ، بخلاف يد المشتري كما مرّ .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 / السطر 6 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 / السطر 4 .