فرعان
الأوّل : فيما لو اختلف البائع والمشتري في التغيّر
لو اختلفا في التغيّر ، فادعاه المشتري ، هل يقدّم قوله كما عليه المعظم ( 1 ) ،
أو يقدّم قول البائع ؟
وقبل الورود في المطلب لا بدّ من ذكر جهات :
تشخيص المدّعي والمنكر موكولان إلى العرف
منها : أنّه قد اختلفت كلماتهم في تشخيص المدّعي والمنكر ( 2 ) ، والحقّ
أنّهما - كسائر الموضوعات - موكولان إلى العرف ; إذ لا اصطلاح للشارع فيهما ،
ولا في سائر الموضوعات ، وتشخيصهما ليس من شأن الشارع ، وليس له
التصرّف في الموضوعات العرفيّة .
نعم ، له الإلحاق بها ، والإخراج عنها حكماً ، ولم يرد في المقام ما يوجب
التصرّف .
والموازين الأُخر إن رجعت إلى المعنى العرفيّ ، أو انطبقت عليه مصداقاً ،
فلا إشكال ، وإن اختلفت معه ، فالمرجع هو العرف والمعنى العرفيّ .
هامش
1 - المبسوط 2 : 77 ، تذكرة الفقهاء 1 : 467 / السطر 37 ، الدروس الشرعيّة 3 : 199 ،
جامع المقاصد 4 : 406 ، أُنظر المكاسب : 199 / السطر 6 .
2 - قواعد الأحكام : 2 : 208 / السطر 3 ، الدروس الشرعية 2 : 83 ، راجع جواهر الكلام
40 : 371 - 372 و 374 .