مسألة
في بيع العين المشاهدة قبل العقد
لو شاهد عيناً في زمان سابق على العقد عليها ، ففيه صور ، تعرّض لبعضها
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
منها : ما إذا اقتضت العادة تغيّرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها ،
المجهولة عند المتبايعين .
فحينئذ إن علم المشتري : أنّ البائع مثله في عدم إحراز الحالة السابقة
فعلاً ، بل وفي الوثوق بالتغيّر إلى شئ مجهول عنده ، فلا يصحّ البيع ، ولا الاتكال
على التوصيف ، ولا يخرج البيع بالتوصيف عن الغرر ; لأنّ الأعيان الخارجيّة ،
ليست كالعناوين الكلّية ممّا يرتفع الغرر فيها بمجرّد التوصيف ; فإنّ معرفة
العناوين الكلّية ، إنّما هي بالتوصيف ، من غير حكاية عن الواقع المتحقّق .
بخلاف الأعيان الخارجيّة ; فإنّ المعرفة بحالها ، موقوفة على كون
الأوصاف حاكية عنها ، وموجبة للعلم أو الوثوق بالاتصاف بها .
وبعبارة أُخرى : إنّ التوصيف الحاكي عن اتصاف الموجود بها ، موجب
لمعرفته ، لا مطلق التوصيف ، وهذا لا ينافي ما قلناه : من أنّ العلم تمام
هامش
1 - المكاسب : 198 / السطر 25 .