المملوك ، والبطلان أو الفضوليّة في غيره عرفيّة .
فصدق عنوان « العشرة » وإن توقّف على وجود تمام العشرة ، لكن يرى
العرف أنّ في بيع العشرة ، نقلت الخمسة ضمناً ، وهذا كاف في الصدق ; أي صدق
بعض المبيع على الخارج ، فيكون له الخيار بعد صحّته في البعض ، وبطلانه في
الآخر ; لتبعّض الصفقة ، ولعلّ الأوّل أوفق بالقواعد ، والثاني بنظر العرف .
ثمّ إنّه بناءً على هذا الفرض - أي كون المستند قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا تبع ما
ليس عندك » ( 1 ) أو فقد المبيع وعدم صدق « البيع » معه - يصحّ إحراز الموضوع
بالأمارات العقلائيّة وبالأصل ، من غير شبهة الإثبات ، وهو واضح .
حكم بيع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا
ولو باع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا ، فمع عدم العلم بمقدار الصبرة ، يبطل
لو كان المستند حديث الغرر ( 2 ) بناءً على كون الغرر بمعنى الجهل أو كان المستند
بعض الروايات السابقة ، الدالّة على اعتبار العلم بالمثمن والثمن ( 3 ) ، ويصحّ لو
كان المستند الحديث ، وكان الغرر فيه بمعنى الخطر ، أو الإقدام على ما لا يؤمن
معه من الضرر ; ضرورة عدم الخطر والضرر فيه .
وكذا لو كان المستند ما دلّ على بطلان البيع جزافاً ، كصحيحة الحلبيّ
المتقدّمة ( 4 ) ، لعدم صدق ( الجزاف ) في المقام .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 454 .
2 - تقدّم في الصفحة 452 .
3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 346 و 353 .
4 - الكافي 5 : 193 / 1 ، الفقيه 3 : 141 / 618 ، تهذيب الأحكام 7 : 122 / 531 ، وسائل
الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 ، تقدّم
في الصفحة 354 .