المستثنى منه كلّياً كالمستثنى ، كما لا ملاك له إذا كان المستثنى كلّياً مع جزئيّة
المستثنى منه .
وإن كان المراد : أنّ ملاك الفرق ، إنّما هو من جهة ظهور الاستثناء في
الاتصال ، فلازمه أن يكون المستثنى جزئيّاً خارجيّاً ، وهو ملازم للإشاعة على ما
ذكروه ( 1 ) ، وهو منكر لها .
مضافاً إلى أنّ تلك الخصوصيّة إن كانت خارجيّة وملازمة للمستثنى ،
فلا يعقل أن يبقى المستثنى كلّياً ، مع أنّه قائل بكلّيته .
وإن كان المراد إضافة الكلّي إلى الخصوصيّات ، فالكلّي في المعيّن أيضاً
مضاف إليها ; إذ لا يكون كلّياً مجرّداً في الذمّة .
وإن كان المراد الخصوصيّات على نعت الكلّية ، فيكون المستثنى صاعاً
متّصفاً بخصوصيّة كلّية ; أي عنوان « كونه من محلّ كذا » أو « بلد كذا » أو « بوصف
كذا » ممّا ينطبق على كلّ ما في الصبرة ، فيكون من قبيل ضمّ كلّي إلى كلّي ، قابل
للانطباق على كلّ ما في الصبرة ، فهو لا يوجب كون التلف عليهما .
ثمّ إنّ ما ادعى من بناء المتعاملين على استقلال تصرّف المشتري ، لا أصل
له ، ولا دليل عليه ، وإنّما استقلاله لأجل كون الخارج له ، والمستثنى كلّياً في
المعيّن بقرارهما كما تقدّم ( 2 ) ، ولازم ما ذكره أن يكون بناء المتعاملين على إباحة
تصرّفه فيه ، وعند الإتلاف أو التصرّف النقليّ ، تقع المبادلة بين ما له ومال
البائع ، وهو كما ترى .
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 : 275 / السطر 13 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري
1 : 227 / السطر 26 وما بعده ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 315 /
السطر 11 - 13 .
2 - تقدّم في الصفحة 444 .