في التصرّفات ، وفي تعيين حقّ البائع .
وما نسب إلى الفقهاء : من أنّ التلف عليهما ( 1 ) لا وجه معتدّ به له ، وليست
الشهرة - بل الإجماع - في مثل تلك المسائل الفرعيّة ، التي تخلّل فيها الاجتهاد ،
حجّةً قابلة للاعتماد عليها ، والتوجيهات التي تكلّفها الأعلام ( 2 ) ، لا تغني من الحقّ
شيئاً ، مع أنّه لا تنحلّ بها العقدة نوعاً ، ولقد أجاب الشيخ ( قدس سره ) ومن بعده عن كثير
منها ( 3 ) .
توجيه الشيخ الأعظم للمشهور والجواب عنه
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من توجيه كلام المشهور على فرض عدم
الإشاعة قبل التلف ، واختصاص الاشتراك بالتالف ; بدعوى أنّ المتبادر من
الكلّي المستثنى ، هو الكلّي الشائع فيما لا يسلم للمشتري ، وأنّ هذا هو الفارق بين
المسألتين ، بعد اشتراكهما في التنزيل على الكلّي .
وعلى فرض الإشاعة من أوّل الأمر ، فالمستثنى منه والمستثنى ظاهران
في الكلّي ، فكلّ من البائع والمشتري ، مالك لعنوان كلّي ، والموجود مشترك
بينهما ، فيحسب التالف عليهما ; لأنّ تخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجّح ،
بخلاف ما إذا كان المبيع كلّياً ; فإنّ الباقي ليس ملحوظاً بعنوان كلّي .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 505 / السطر 36 ، الروضة البهيّة 3 : 395 ، مفتاح الكرامة 4 : 381 /
السطر 31 ، أُنظر جواهر الكلام 24 : 85 ، أُنظر المكاسب : 197 / السطر 13 - 14 .
2 - مفتاح الكرامة 4 : 382 / السطر 17 ، جواهر الكلام 22 : 423 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الإشكوري 1 : 227 / السطر 25 ، و : 228 / السطر 9 وما بعده ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 315 / السطر 9 وما بعده .
3 - المكاسب : 197 / السطر 16 وما بعده ، منية الطالب 1 : 403 / السطر 11 .