كما هو صريحه ، مستقلاّ في التصرّف ، ولا في تعيين حصّة البائع .
هذا مضافاً إلى أنّ ملك البائع في فرض بيع صاع من الصبرة ، إذا صار كلّياً
كما أفاده ، فلا محالة يصير الخارج مشتركاً بينهما ، فيكون التلف عليهما .
والعجب أنّه مع تسليمه بقوله : « نعم » كون ملك البائع كلّياً ، أنكر كون
ملكيّة البائع له بعنوان كلّي ، مع امتناع كون ملكه كلّياً ، وملكيّته له غير كلّية .
والمظنون أنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، أراد ذكر وجه للمشهور ، لا تصديق ما
ذكر .
الفرق بين بيع صاع من الصبرة والمستثنى في بيع الثمرة
وقد يقال : إنّ المبيع في بيع الصاع من الصبرة ، والمستثنى في مسألة
الاستثناء كلّي ، ولا وجه للإشاعة ، إلاّ أنّ المشتري في الأوّل ، لا يملك إلاّ الكلّي
المجرّد عن جميع الخصوصيّات ، فلا يحسب التالف عليه .
وأمّا البائع في الاستثناء ، فيملك الكلّي مع الخصوصيّة ، فيحسب التالف
عليهما ، ومقتضى استحقاقه الكلّي ، أن يستحقّ الباقي لو أتلف المشتري مقداراً من
الثمرة ; لأنّه لم يكن شريكاً معه مشاعاً .
وعلى فرض حصول الإشاعة بعد العقد ، فجواز تصرّفه إنّما هو لبناء
المتعاقدين نوعاً في هذه المعاملة على استقلال المشتري ، فكأنّه شرط ضمنيّ ،
ومع هذا البناء ، يكون تصرّفه موجباً لانصراف حقّه قهراً إلى التالف ، ومن
التصرّف الإتلاف ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّه لا ملاك للفرق بين الكلّي في الصبرة ، والمستثنى إذا كان
هامش
1 - منية الطالب 1 : 404 - 405 .