القبول والفسخ ; لخيار تبعّض الصفقة .
ومع القبول ، هل يردّ الثمن إليه بمقدار التخلّف ; لتوزيع الثمن على
الصيعان ، أولا ; لأنّ الثمن وقع في مقابل الموجود على الصورة الأُولى ، وعلى
الجميع بنحو الوحدة على الثانية ؟
بل يمكن أن يقال : إنّ البيع في الصورة الأُولى ، لم يقع مبنيّاً على العشرة
مثلاً ، بل وقع على الخارج مع إحراز كونه عشرة ، وفي مثله لا يثبت الخيار ، بل
البيع صحيح لازم .
وأمّا في الصورة الثانية ، فهو مبنيّ على العشرة ، فله الخيار والقبول بلا
توزيع الثمن ، والمسألة لا تخلو من إشكال .
وأمّا في الصورة الثالثة ، فالظاهر الصحّة في المقدار الموجود ، والبطلان
في المفقود ، ولا خيار له ; لأنّ العقد وقع على كلّ صاع ، وينحلّ عرفاً إلى بيع كلّ
صاع ، بل إلى مبايعات عرفاً ، فهاهنا صفقات عديدة .
والشاهد عليه : أنّه في الصورتين الأولتين ، لو لم يعلم أنّ مقابل كلّ صاع
أيّ مقدار من الثمن ، لا يضر ّ بالصحّة ; لأنّ محطّ البيع الصبرة ، أو جميع الصيعان
معاً ، لا كلّ واحد منها ، والثمن في مقابل ما ذكر ، وهو معلوم .
وبعبارة أُخرى : يعتبر العلم بالثمن والمثمن ، وهما الصبرة أو جميعها ، وتمام
الثمن ، ولا يعتبر العلم : بأنّ في مقابل كلّ صاع أيّ مقدار من الثمن .
وأمّا في الصورة الأخيرة فبالعكس ; فإنّه لو لم يعلم مقدار مجموع الثمن ،
وأنّ أيّ مقدار وقع في مقابل تمام الصبرة ، لا يضر ّ بالصحّة ، فلو كانت المعاملة في
تلك الصورة أيضاً ، واقعة على الجميع أو المجموع ، كان اللاّزم العلم بالثمن الذي
في مقابلهما ، ولم يكفِ العلم بأجزاء الثمن في مقابل كلّ صاع ; لأنّه لم تكن
الصيعان متعلّقة للعقد فرضاً .
كتاب البيع — صفحة 450
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٥٠