وإنّما تعرّضنا لذلك بهذا التفصيل مع وضوح الأمر ; لوقوع الاشتباه فيه حتّى
عند بعض المحقّقين والأعلام ( 1 ) .
الثالث من الوجوه : الكلّي في المعيّن
والفرق بينه وبين المشاع والفرد المردّد واضح ، ولا سيّما على ما قلناه في
معنى المشاع ( 2 ) .
وأمّا الفرق بينه وبين الكلّي لا في المعيّن - كالكلّي المقيّد ، الذي لا ينطبق
إلاّ على المصاديق التي في المعيّن - فلا يخلو من إشكال .
وهو أنّ الكلّي في المعيّن ، إذا لم يخرج عن حدّ الكلّية ، فهو كسائر
الكلّيات القابلة للصدق على كثيرين ، ولا إشكال في أنّ مالك الصبرة المعيّنة ،
لا يملك إلاّ الصبرة الخارجيّة الجزئيّة الحقيقيّة ، وبتبعها يملك الأبعاض المعيّنة
الموجودة الجزئيّة ، ولا يملك الكلّي المنطبق عليها ، أو على أبعاضها ، حتّى يكون
له مملوكان :
أحدهما : الصبرة الخارجيّة بأبعاضها .
وثانيهما : الكلّي المنطبق على كلّ بعض .
مع أنّا نرى في حكم العقلاء ، أنّ بيع الكلّي في المعيّن من غير المالك ، يعدّ
بيع ملك الغير ، فيحتاج إلى الإجازة ، فمن باع شاة من قطيع الغير على نحو الكلّي
في المعيّن ، يقال : « باع شاة الغير » .
هامش
1 - كفاية الأُصول : 175 ، الهامش 1 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 128 /
السطر 7 .
2 - تقدّم في الصفحة 412 .