منها : ما هو من الموزون ، كالكلأ ، وأقسام الرطبة ، والقصيل ، وبعض أقسام
الخشب . . . ونحو ذلك .
ومنها : ما هو من المذروع ، كأراضي البيوت والبساتين وأقسام البسط وإن
كان يباع ذرعاً أيضاً .
ومنها : ما لا يكون موزوناً فعلاً ، ولكن تختلف ماليّته باختلاف وزنه ،
كالأغنام ونحوها إذا كان المقصود بيعها للذبح .
ومنها : ما لا طريق لتشخيصه إلاّ المشاهدة ، كالأحجار الكريمة ،
والفرس ، والحمار . . . ونحوها .
لا إشكال ولا كلام في الأخير ، وأمّا في غيره فقد يقال : إنّ التعارف يخرجه
عن الغرر ، فلا يكون ما تتعارف فيه المشاهدة غرريّاً ( 1 ) .
أقول : أمّا الخروج الموضوعيّ فيمكن إنكاره ; فإنّ الغرر إن كان بمعنى
الجهالة ، فلا إشكال في كون ما ذكر مجهول المقدار ، ومجرّد التعارف أو
المسامحة من المتبايعين أو الابتذال ، لا يوجب رفعها .
ولو قيل : إنّ التعارف ، يخرجه عن كونه موزوناً أو مذروعاً .
ففيه : - مضافاً إلى عدم تسليمه - أنّ دليل الغرر لا يختصّ بالموزون
والمذروع ونحوهما ، ولا إشكال في أنّ اختلاف المقدار ، موجب لاختلاف
القيمة ، فلو اشترى بالمشاهدة بستاناً ، فيه أشجار كثيرة ملتفّة من الأقسام
المختلفة ، لا ينبغي الإشكال في كون البيع غرريّاً وإن مسحت أرضه ، فضلاً عن
عدم المساحة ، وكذا الدور المشتملة على الأرض وغيرها .
وإن كان الغرر بمعنى الخطر المعامليّ ، فالبيع فيه خطريّ ; لاختلاف القيم
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 312 / السطر 30 - 31 .