العقلائيّة والشرعيّة بعيد .
كما أنّ الحكم بكون الثمن في مقابل الضميمة مع عدم القدرة عليه ، دليل
على أنّ الموجب للصحّة حصوله عنده ، ومع عدمه يكون أكل المال في مقابله
باطلاً ، وليس ذلك إلاّ لعدم الاعتناء بمنفعة العتق .
مع أنّ تلك المنفعة غير المقصودة نوعاً ، إن أخرجت الشئ عن كونه
بمنزلة التالف ، وصارت موجبة لصحّة البيع ، لأمكن وجود مثلها في غالب
الموارد التي عدّ الشئ فيها تالفاً ، كالمسروق ، فللمالك أن يجعل العين
المسروقة التي لا يرجى عودها ، مباحةً للسارق ، والمنهوبة كذلك مباحةً
للغاصب .
قلت : بل الظاهر منهما عدم إلغاء تلك المنفعة في الآبق ; فإنّ الحكم
بالصحّة مع الضميمة ، دليل على أنّ له منفعةً ما ، ولأجلها يصحّ جعله جزء
المبيع ، وإعطاء الثمن بإزائه ، فلو كانت تلك المنفعة بمنزلة العدم شرعاً ،
والفرض عدم وجود منفعة أُخرى له ، لكان ذلك موجباً لبطلان البيع على
المجموع .
فالحكم بالبطلان منفرداً ، ليس لأجل عدم كون المعاملة عقلائيّة ، ولا
لأجل سلب المنفعة عنه شرعاً ، ولا لأجل الغرر ، بل تعبّد محض .
محتملات موثّقة سَماعة وبيان الحقّ منها
وفي قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثّقة سماعة ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل
هامش
1 - رواها الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة .
والرواية موثّقة بزرعة فإنّه ثقة واقفي كما قاله النجاشي والشيخ ، وبسماعة فهو أيضاً
واقفي على ما قاله الشيخ في رجاله . وقال النجاشي في حقه : ثقة ثقة . ولا يخفى أنّه
عبّر المصنّف ( قدس سره ) في موردين من كتاب طهارته ب « موثّقة سماعة أو صحيحته » .
أُنظر رجا ل النجاشي : 176 / 466 ، و 193 / 517 ، الفهرست : 75 / 303 ، رجا ل
الطوسي : 351 / 4 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 149 ، و 3 : 120 .