حكم
بيع الآبق
ثمّ إنّ البحث عن الآبق ، كالبحث عمّا لا يقدر على تسليمه ، بناءً على كون
المستند في الحكم رواية حكيم بن حزام ( 1 ) فإنّ الميزان - على ما يفهم منها - قدرة
البائع على تسليمه فعلاً ، وهي المعتبرة في صحّته ، فلا يصحّ بيع الآبق وإن كان
المشتري قادراً على تسلّمه .
وكذا لو كان المستند حديث الغرر لو قلنا : بأنّ الانتفاع بالعتق لا يخرجه
عن الغرر مع عدم تمكّن المشتري من التسلّم .
نعم ، في خصوص الآبق وما هو نحوه ; ممّا يمكن الانتفاع به بوجه ، يقع
الكلام تارة : في أنّ وجود الانتفاع بوجه ، هل يمنع عن صدق « التلف » مع اليأس
عن الظفر به ؟
وأُخرى : في أنّ ذلك موجب لرفع الغرر أو لا ؟
لا إشكال في عدم كونه تالفاً حقيقةً ، والظاهر عدم كونه بمنزلة التالف
أيضاً كالمسروق والغريق ، مع إمكان الانتفاع به بمثل العتق ، أو البيع ممّن يريد
عتقه ، فلو غصبه غاصب وفرّ من يده ، ليس عليه ضمان عينه ، بل عليه ضمان
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 305 .