بطلان كون الشرط هو القدرة المعلومة
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) قال : إنّ الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين ;
لأنّ الغرر لا يندفع بمجرّد القدرة الواقعيّة ، ولو باع ما يعتقد التمكّن ، فتبيّن عجزه
في زمان البيع ، وتجدّدها بعد ذلك صحّ ، ولو لم يتجدّد بطل ( 1 ) انتهى .
وفيه : أنّ ما يتصوّر أن يكون شرطاً ، إمّا القدرة الواقعيّة ; بحيث تكون هي
تمام الموضوع .
وإمّا العلم بها ; بحيث يكون هو تمام الموضوع .
وإمّا القدرة المعلومة ; بحيث يكون للموضوع جزءان : القدرة الواقعيّة ،
والعلم بها .
وإمّا أمران هما : العلم بالقدرة وإن لم تتحقّق ، ونفس القدرة وإن لم تكن
معلومة .
فعلى الأوّل : يصحّ البيع مع فقد العلم ، بل ومع العلم بالخلاف إذا كان قادراً .
وعلى الثاني : يصحّ مع العلم وإن لم يكن موافقاً للواقع .
وعلى الثالث : يصحّ مع اعتقاده بها ، وكونها متحقّقة متعلّقة للعلم .
وعلى الرابع : يصحّ إذا اعتقد قدرته وكان مخالفاً للواقع ، لكن تجدّدت
القدرة ، ولو لم تتجدّد بطل ، فما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، إنّما هو من متفرّعات هذا
الفرض ، لا فرض كون الشرط القدرة المعلومة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا دليل على أنّ القدرة المعلومة شرط ; بحيث تكون القدرة جزء
الموضوع ، لأنّ الظاهر من رواية حكيم ، هو اعتبار القدرة على التسليم حال البيع
هامش
1 - المكاسب : 187 / السطر 34 .