على طبقة موجودة ، أو على الذرّية طبقة بعد طبقة ; ممّا تكون في معرض
الانقراض .
ثمّ إنّ المنقطع قد يكون على شخص فقط ، أو طبقة موجودة ، وقد يكون
على الذرّية وأولادهم ، أو نسلاً بعد نسل ، كلّ ذلك منقطع وإن ناقشنا فيه سابقاً ( 1 ) .
جواز بيع الوقف المنقطع
وكيف كان : هل مقتضى القواعد صحّة بيع المنقطع مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو
يفصّل بين الوقف على الشخص أو الطبقة الموجودة ، وبين غيره ؟
الظاهر جواز البيع بحسب القاعدة - بلا عروض مسوّغاته - في الوقف
على الشخص أو الطبقة الموجودة ، وعدم كون الوقف مانعاً عنه ، والمقصود
هاهنا ذلك مع الغضّ عن لزوم الغرر ، وذلك لأنّ المقتضي موجود ، وهو مالكيّة
الواقف ; لعدم خروجه عن ملكه في تلك الصورة ، والمانع مفقود من جهة
الوقف ; لأنّ بيع العين لا ينافي درّ المنفعة على الموقوف عليه ما دام وقفاً ، فيكون
كبيع العين المستأجرة .
وكذا لو قلنا : بمالكيّة الموقوف عليه ملكاً مطلقاً ، وأمّا لو قلنا : برجوعه
إلى الواقف ، فلا يصحّ إلاّ مع اجتماعهما عليه .
نعم لو قلنا : بأنّ عدم النقل مأخوذ في ماهيّة الوقف ، وأنّ الواقف جعل
الوقف ممنوعاً عن النقل ، فلا يصحّ بيعه مطلقاً ، ولا بدّ من عروض المسوّغات ،
وكذا لو قلنا : بأنّ الوقف في مثله أيضاً فكّ .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 205 و 236 .