وكذا لو قلنا : بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا يجوز شراء الوقف » ( 1 ) ، بل في بعض
النسخ ك « التهذيب » : « الوقوف » ( 2 ) بلفظ الجمع ، ولا إشكال في شموله للمنقطع
بأقسامه ، فيظهر منه أنّ الوقف مناف للبيع بحسب الشرع ، أو أنّ حكمه عدم
صحّته .
نعم ، بناءً على ما قدّمناه من عدم الإطلاق ( 3 ) ، يكون بيعه صحيحاً
للعمومات ، وأمّا بناءً على نسخة ( الوقوف ) فيكون الجمع دالاًّ على العموم
بالدلالة اللفظيّة ، ولا يتوقّف على مقدّمات الإطلاق ، لكن بعد اختلاف النسخ ،
والقطع بعدم تعدّد الرواية ، لا حجّة بالنسبة إلى موارد الشكّ .
ويظهر من ذيل صحيحة ابن مهزيار المكاتبة ( 4 ) ، أنّ بيع الوقف المنقطع
أيضاً غير جائز في نفسه ، بل يحتاج إلى المسوّغ ; حيث إنّ الظاهر منها الوقف
على الطبقة الحاضرة ، ومع ذلك علّل الجواز ب « أنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف
النفوس والأموال » ولو كان البيع جائزاً بلا مسوّغ ، لم يحسن التعليل .
إلاّ أن يقال : إنّ التعليل لأمثليّة البيع ، لا لأصله ، مضافاً إلى ما مرّ من
الإشكالات عليها ( 5 ) .
وربّما يؤيّد جواز بيع المنقطع بإشعارات ، واردة في أوقاف بعض
هامش
1 - الكافي 7 : 37 / 35 ، الفقيه 4 : 179 / 629 ، وسائل الشيعة 19 : 185 ، كتاب الوقوف
والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 9 : 130 / 556 .
3 - تقدّم في الصفحة 153 - 155 .
4 - تقدّم في الصفحة 243 و 257 ، الكافي 7 : 36 / 30 ، الفقيه 4 : 178 / 628 ، تهذيب
الأحكام 9 : 130 / 557 ، وسائل الشيعة 19 : 188 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ،
الحديث 6 .
5 - تقدّم في الصفحة 258 .