الصورة الثانية
ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
واستدلّ لها ببعض روايات ، لو تمّت دلالتها تكون دليلاً على بعض صور
أُخر :
منها : رواية جعفر بن حيّان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ، وقف
غلّة على قرابته من أبيه ، وقرابته من أُمّه ، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك
الغلّة - ليس بينه وبينه قرابة - بثلاث مائة درهم في كلّ سنة ، ويقسم الباقي
على قرابته من أبيه ، وقرابته من أُمّه .
فقال : « جائز للذي أوصى له بذلك » .
قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها إلاّ خمسمائة درهم ؟
فقال : « أليس في وصيّته أن يعطى الذي أوصى له من الغلّة ثلاثمائة
درهم ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه ، وقرابته من أُمّه ؟ » .
قلت : نعم .
قال : « ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً ، حتّى يوفوا الموصى له
ثلاثمائة درهم ، ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك » .
كتاب البيع — صفحة 233
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٣