« الغلّة » في المنفعة ، ولا سيّما مع بعض القرائن التي في المتن ، كما أنّ حمل
« من » على البيان ، خلاف الظاهر ، فالمراد ب « الوقف » هو المعنى المصطلح ،
وب « الغلّة » الأرض .
ولا يبعد دعوى ظهور « الوصيّة » أيضاً في المعنى المصطلح ، مع أنّه لا فرق
فيما نحن بصدده بين حملها عليه ، أو على مطلق التوصية .
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الرواية ظاهرة في الوقف المنقطع ، سواء كان الوقف
على عنوان « القرابة » الصادقة على الطبقات المتأخّرة كلّ في حال وجودها ;
لإمكان انقراضهم ، فلا تأبيد ، أو على الطبقة الموجودة ; بقرينة قوله في آخر
الخبر : « ولورثة قرابة الميّت » فإنّ الظاهر منه أنّ الطبقة المتأخّرة تتلقّى
المنافع إرثاً ، لا من الواقف ( 1 ) .
المراد بانقطاع الوقف ودوامه
أقول : هذا مبنيّ إمّا على كون الدوام والانقطاع في الوقف تابعين للموقوف
عليهم بحسب الواقع ، فإن كان الموقوف عليهم عنواناً لا ينقرض كان دائماً ، وإلاّ
كان منقطعاً .
أو على أنّ تحقّق الدوام والانقطاع تابع للذكر حال الإنشاء ; بأن يقول :
« وقفت على كذا ، وإذا انقرض فعلى كذا إلى أن يرث الله الأرض » كما في بعض
أوقاف المعصومين ( عليهم السلام ) ، أو تقوم قرينة على إرادة ذلك ، كما إذا وقف على عنوان
معلوم البقاء ، والمنقطع خلافه .
فعلى ذلك : يكون الوقف على طبقة خاصّة ، أو على عنوان ينقرض ،
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 270 / السطر 28 .