في الصورة الأُولى ( 1 ) .
وأمّا الصور التي لا يعدّ الوقف فيها فاقد المنفعة ، بل قليل المنفعة : إمّا
لخراب الوقف ، أو لعوارض أُخر ، فربّما يقال فيها : إنّ مقتضى الأصل عدم جواز
بيعه ( 2 ) :
أمّا على القول : بأنّ جواز البيع ينافي الوقف ( 3 ) ; فلأنّ الأصل بقاء الوقف مع
الشكّ في عروض المجوّز ، ومع تحقّق الوقف تعبّداً يمتنع البيع ; لأنّه عبارة أُخرى
عن ممنوعيّته .
وأمّا على القول : بأنّ الوقف يبطل بالبيع ( 4 ) ، فمقتضى استصحاب الوقف إلى
حال تحقّق البيع ، عدم حصول النقل ; للتضادّ بينهما ، ولا نحتاج إلى إثبات عدم
حصول النقل حتّى يقال : إنّه مثبت ، بل ثبوت الوقف كاف لامتناع النقل .
بل يمكن أن يقال : إنّ من أحكام بقاء الوقف ، عدم كونه ملكاً للمشتري ،
فتأمّل .
إلاّ أن يقال - مع البناء على عدم إطلاق لأدلّة بطلان بيع الوقف ، يشمل حال
عروض العوارض ، كما مرّ مفصّلاً ( 5 ) - : إنّ مرجع الشكّ في صحّة البيع وعدمها ،
إلى الشكّ في تقييد إطلاق أدلّة نفوذ البيع وعمومها ; ضرورة أنّ إطلاق نحو ( أحَلَّ
هامش
1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 196 .
2 - الوقف ، المحقّق الخراساني : 66 / السطر 2 .
3 - جواهر الكلام 22 : 358 .
4 - المكاسب : 164 / السطر 14 .
5 - تقدّم في الصفحة 152 - 155 و 167 .