الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره
ومنه يظهر : أنّ الواقف للبدل أيضاً هو الحاكم ، لا الناظر ، ولا الموقوف
عليهم .
ولا إشكال في وقف البدل على القول : بأنّ الوقف إيقاف ، ولا تحصل منه
الملكيّة ( 1 ) ، ولا على القول : بأنّه إيقاف ينتزع منه الملك ( 2 ) ، ولا على القول : بأنّ
البدل يصير وقفاً بنفس المبادلة ( 3 ) .
وأمّا على القول : بأنّه تمليك خاصّ ، وأنّ البدل ملك للموقوف عليهم ، وأنّ
وقفه يحتاج إلى الصيغة ، فيستشكل : بأنّه وقف على النفس ( 4 ) ، وفيه إشكال
عقليّ ; ضرورة أنّ تمليك ما هو ملك غير معقول ، ومن قبيل تحصيل الحاصل .
فيجاب تارة : بأنّه لا مانع من تبديل ملكيّة بملكيّة أُخرى بنحو آخر ( 5 ) .
وأُخرى : بأنّ الغرض هنا من إجراء الصيغة ، ليس حصول الملك ; لحصوله
بالبيع ، فما يترقّب من صيغة الوقف ، عنوان آخر غير ما هو حاصل بالبيع ( 6 ) .
ويرد على الأوّل : - بعد الغضّ عن عدم عقلائيّة تبديل الملكيّة بملكيّة
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 124 و 125 و 127 ، العروة الوثقى ( ملحقات ) 2 : 192 / السطر 2 ،
و 194 / السطر 10 .
2 - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 95 .
3 - المكاسب : 168 / السطر 15 و 31 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 1 : 160 /
السطر 34 وما بعده ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 266 / السطر 35 وما بعده .
4 - أُنظر البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 104 ، أُنظر حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 267 / السطر 27 .
5 - العروة الوثقى ( ملحقات ) 2 : 197 .
6 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 267 / السطر 32 .