جهة أو جهتين يجب الفراغ عن الأُخرى ، فلا يكون وقوع اليد عليها رتبة بعد
رتبة ، ولا الضمان كذلك ، بل هي بوقوعها على المأخوذ ، وقعت على الجهات
المتّحدة في الوجود عرضاً بوقوع واحد ، فأين ذلك ممّا نحن فيه ؟ !
وقد تشبّث بعض أهل التدقيق للمقصود بوجه قريب منه ( 1 ) ، سيأتي عند
التعرّض للأوقاف الخاصّة ( 2 ) .
بيع الأوقاف العامّة من شؤون ولاية الفقيه
ثمّ إنّ جواز البيع في الأوقاف العامّة لمصالح المسلمين أو لطائفة منهم
- كالمدارس ، والخانات ، والوقف على الجهات والعناوين الكلّية مع عروض
بعض العوارض ، كخراب الموقوفة ، أو عدم إمكان الانتفاع الخاصّ بها - كأنّه
أهون من الأوقاف الخاصّة ، ولا يحتاج إلى كثرة تجشّم ; ضرورة أنّ ذلك داخل في
شؤون ولاية الفقيه ، وهو من الحسبيّات التي أمرها إلى الوالي لحفظ مصالح
المسلمين .
فالخانات والمدارس وغيرهما ممّا جعلت لمصالح طائفة من المسلمين ،
وكذا الأوقاف على الجهات ، أو على العناوين العامّة ، كالفقراء ، أو عامّة
المسلمين ، إذا آل أمرها إلى الخراب ، فللوالي أو عليه حفظ منافعهم فيها ، وعدم
إهمالها .
فله أو عليه أن يبيعها ويستبدلها ، لا لأنّ الواقف وقفها بمراتبها ; فإنّه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 109 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 261 / السطر 8 ، و 263 / السطر 26 .
2 - سيأتي في الصفحة 187 .