مسجداً ، لم يكن ترتّب الأحكام عليه بعنوان « بدل المسجد » بل هو مستقلّ فيه .
مضافاً إلى أنّ آثار المسجد لا تنتقل ببيعه إلى مسجد آخر ، بل إخراجه عن
المسجديّة - بالبيع ونحوه - محو لآثاره ض ، لا مبادلة مشعر بمشعر .
مع أنّ الحكم في أمثالها واضح ، لا يحتاج إلى التجشّم ، هذا بالنسبة إلى
أصل المشاهد والمساجد .
وأمّا أجزاء أبنيتها ، كالأحجار ، والأخشاب ، وما يوقف عليها ، كالفرش ،
والقناديل . . . ونحو ذلك ، فالبدليّة فيها معقولة ، فلو فرض عدم الجواز فيها ، فلا بدّ
وأن يكون لوجه آخر .
ومنها : الموقوفات العامّة ، سواء كانت مثل المدارس ، والخانات ،
والقناطر ، وما أشبهها ; ممّا وقفت للانتفاع بها بالسكنى فيها ، أو المرور عليها ، أو
كانت مثل الوقف على الجهات أو العناوين العامّة ، ومن قبيلها الوقف لتأسيس
المدارس ، وبناء القناطر ، وتعمير الطرق والشوارع . . . إلى غير ذلك .
ومنها : الأوقاف الخاصّة ، كالوقف على الذرّية .
ومنها : الأوقاف على الموقوفات ، كالوقف على المشاهد المشرّفة
والمساجد .
مقتضى الأصل في المقام
وقد يقال : إنّ مقتضى الأصل في كلّ وقف كان فكّاً للملك وتحريراً
- كالمشاهد ، والمساجد ، والخانات ، والقناطر ، وأشباهها - عدم جواز البيع ;
لخروجها عن الملكيّة ، وتلف ماليّتها شرعاً .
وأمّا فيما لم يحرّر ، وكان تمليكاً لجهة ، أو عنوان ، أو أشخاص ، فالأصل
فيها جواز البيع إذا لم يمكن الانتفاع بها ; لأنّ الواقف وإن أوقف عين الرقبات ،