حتّى لو قلنا : بأنّ المعتبر ليس إلاّ السلطنة على المبيع ، وعرّفنا البيع : بأنّه نقل
معامليّ بعوض ; فإنّ النقل إن كان في الملكيّة ، فقد عرفت عدم اعتبارها .
وإن كان في السلطنة ، فلازمه صدق « البيع » في تبادل السلطنتين ، مثل ما
لو بادل أحد سلطنته على العين بسلطنة الآخر على الثمن ، من دون نقل الأعيان ،
مع أنّ ذلك باطل بلا ريب .
وا لذي يسهّل الخطب ، أنّ العجز عن تعريف البيع لا يضر ّ بالمقصود ، بعد
صدقه في الموارد المتقدّمة ; من بيع الأعيان ، وبيع الكلّي ، والأعيان الموقوفة
العامّة ، وغيرها ، ففي كلّ مورد صدق عرفاً « أنّه بيع وعقد » يحكم بصحّته
ونفوذه ، ولا يلزم العلم بماهيّته الاعتباريّة الجامعة بين الأفراد ، كما في سائر
موضوعات الأحكام ، المجهولة ماهيّتها بحسب الجنس والفصل .
كتاب البيع — صفحة 14
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤