تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

حكم بيع المباحات

ثمّ إنّه قد ظهر من عدم اعتبار الملكيّة في العوض ، عدم صحّة الاحتراز بهذا القيد عن بيع المباحات الأصليّة ( 1 ) ، فلا بدّ من طريق آخر لإثبات البطلان فيها : قد يقال : إنّ كلّ ما هو مباح لجميع الناس أو المسلمين ، لا يجوز بيعه قبل تملّكه بالاصطياد ونحوه ; فإنّ بذل المال بإزائه سفهيّ ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى ; ضرورة أنّ العاجز عن الاصطياد ، إذا اشترى من القادر عليه صيداً خاصّاً تعلّق غرضه به ، لا يعدّ ذلك سفهاً ، ولا بيعه واشتراؤه سفهيّاً ، بل حتّى ولو كان قادراً عليه ، لكن لم يرد الاشتغال به ; لشغل آخر ، أو لطلب الراحة ، واشتراه من غيره ، لا يكون سفهاً ، وهو واضح . وقد يقال : إنّ بطلان بيع المباحات ; من جهة عدم السلطنة عليها بعد عدم كونها ملكاً لأحد ( 3 ) . وفيه : أنّ فقدان السلطنة لا يوجب عدم صدق عنوان « البيع » عليه عرفاً ;
هامش
1 - راجع المكاسب : 161 / السطر 8 . 2 - منية الطالب 1 : 340 / السطر 11 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 240 / السطر 10 - 14 .
كتاب البيع — صفحة 15 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني