حول اشتراط الملكيّة
وأمّا الملكيّة ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اشتراطها في الصدق .
وبعبارة أُخرى : إنّ الملكيّة ليست من مقوّمات ماهيّة البيع ، وكذا ليست
من شرائط الصحّة ; بحيث يبطل البيع مع فقدها ، فإنّ بيع الوقف العامّ بيع صحيح ،
مع أنّه ليس ملكاً ، بل فكّ للملك .
وكذا بيع الأجناس الزكويّة ، مع عدم كونها ملكاً لأحد على الأقوى ،
وا لموارد المذكورة مصارف لها .
وكذا بيع الكلّي ; لعدم كونه ملكاً للبائع ، وإنّما يصير ملكاً للمشتري على
عهدة البائع بعد البيع .
عدم اعتبار السلطنة في صدق البيع
وقد يقال : إنّ المعتبر في صحّة البيع هو السلطنة على المبيع ، ولهذا
لا يصحّ بيع الكلّي غير المضاف إلى الذمّة ; لفقد السلطنة عليه ، بخلاف المضاف
إليها ; فإنّه بذلك يصير تحت سلطنته ، لسلطنته على نفسه بالتعهّد لأحد بشئ
في ذمّة نفسه .
وكذا لا يصحّ بيع المباحات الأصليّة ; فإنّها متساوية النسبة إلى البائع
وا لمشتري ، فلا سلطان للبائع عليها ; إذ ليست كالكلّي المضاف إلى الذمّة ، ولا
كالأعيان المضافة إليه بكونها ملكاً له ، وهو سلطان عليها ( 1 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 240 / السطر 9 .