العرفيّة ، فلو فرض كون شئ غير مال بنظر الشارع الأقدس ، ومالاً بنظر العرف ،
لا يضر ّ ذلك بصدق « البيع » عليه ، وليس في وسع الشرع إسقاط الماليّة العرفيّة ،
بل ما هو في وسعه سلب الآثار مطلقاً أو في الجملة ، لا سلب اعتبار العرف ،
فالخمر والخنزير مال عرفاً ، أسقط الشارع المقدّس آثار ماليّتهما ، فلا ضمان في
إتلافهما ، ولا يصحّ بيعهما . . . إلى غير ذلك .
فما في بعض الحواشي : من أنّ الشارع أسقط ماليّتهما العرفيّة ( 1 ) ، ليس
على ما ينبغي ، فحينئذ لو شككنا في مورد في كون المبيع مالاً عند الشارع بالمعنى
الذي قلناه ، صحّ التمسّك بالعموم والإطلاق بعد الصدق العرفيّ .
بل لو شكّ في أنّ الشئ الفلانيّ مال عند الشارع ، وقلنا : بأنّ بعض الأشياء
ليس بمال عنده ، كما أنّ بعض الأشياء الذي هو مال عند قوم ليس مالاً عند قوم
آخرين ، صحّ التمسّك بالعموم ; لأنّ موضوع العمومات هو المال العرفيّ ، لا
الشرعيّ .
النسبة بين المال والملك
ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّ بين المال والملك عموماً مطلقاً ; لأنّ ما ليس بمال ،
ولا يترتّب عليه البيع والشراء وسائر المعاملات ، لا يعتبر ملكاً ، وعلى ذلك حمل
كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ; حيث استدلّ لاعتبار الماليّة بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بيع إلاّ
في ملك » ( 2 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 340 / السطر 5 .
2 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 ، و 3 : 205 / 37 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب
التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 و 4 .