يصدق عنوان « البيع » ويكون اشتراءً عقلائيّاً ، وإن لم يكن لأجل ماليّة المبيع ، ولم
يكن مالاً ، فلو أتلف غيره بعد اشترائه تلك العقارب ، لم يكن ضامناً ; لعدم مناط
الضمان فيه ، وعدم الماليّة .
فالاشتراء قد يكون لغرض جلب المال ، وقد يكون لأغراض أُخر .
ثمّ إنّه على فرض اعتبار ماليّة العوضين في صدق « البيع » لا يعتبر أن
يكون مالاً عند نوع العرف ، بل لو كان شئ ذا خاصّية بالنسبة إلى طائفة دون
أُخرى ، أو في صقع دون آخر ، صحّ بيعه .
بل لو كان مالاً عند عدد معدود أو شخص خاصّ - كما لو اختصّ شخص
بمرض ، وكان علاجه بشئ لا يرغب فيه أحد غيره ، فاشترى ذلك بأغلى ثمن -
لما كان إشكال في صدق « البيع » و « الشراء » عليه .
حكم الشكّ في ماليّة أحد العوضين
ثمّ على فرض اعتبار الماليّة في العوضين ، لو شكّ في تحقّقها في أحدهما ،
فلا مجال للتمسّك ( 1 ) بأدلّة صحّة البيع والتجارة ، ولا برواية « تحف العقول » ( 2 )
لأنّ الشبهة في الصدق ، بل ولا بعموم وجوب الوفاء بالعقود فيما إذا أراد
المتبائعان البيع .
وا لقول : بأنّ البيع وإن شكّ في تحقّقه حينئذ ، لكن لا شكّ في تحقّق العقد ،
هامش
1 - المكاسب : 161 / السطر 7 .
2 - تحف العقول : 247 ، وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 2 ، الحديث 1 .