مسألة
جواز نقل المصحف إلى الكافر
عن المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر ( 1 ) ، والظاهر أنّ هذا
العنوان بمناسبة كتاب البيع ، وإلاّ فمقتضى الأدلّة على فرض تماميّتها عدم تملّك
الكافر له ، وهو أعمّ من العنوان .
ولا بدّ من تمحيص البحث في ذلك مع قطع النظر عن طريان عناوين أُخر ،
كعنوان الإهانة ، ولزوم التنجيس ; فإنّ ذلك - على فرض تماميّته - لا يختصّ
بالكافر ، مضافاً إلى عدم تماميّته .
أمّا الإهانة ، فلا إشكال في حرمتها ، لكن تعلّق الحكم بهذا العنوان لا يسري
إلى عنوان البيع المتّحد معه في الخارج ، على ما حقّق في اجتماع الأمر
والنهي ( 2 ) ، فلا يكون البيع بعنوانه محرّماً ، مع أنّ التحريم لا يوجب البطلان ، بل
لازمه الصحّة .
مضافاً إلى ما في دعوى لزوم الإهانة ( 3 ) ، فإنّها ممنوعة في أصل النقل
هامش
1 - المبسوط ، الطوسي 2 : 62 / السطر 9 ، شرائع الإسلام 1 : 305 ، تذكرة الفقهاء 1 : 463 /
السطر 39 ، جواهر الكلام 22 : 125 و 338 ، المكاسب : 160 / السطر 31 .
2 - مناهج الوصول 2 : 128 - 134 ، تهذيب الأُصول 1 : 391 .
3 - الروضة البهيّة 1 : 318 / السطر 1 ، الحدائق الناضرة 18 : 428 ، جواهر الكلام 22 :
338 - 339 .