الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) ففيها - مع قطع النظر عن صدرها - احتمالات حسب ما في
التفاسير ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ; لكون « السبيل » بمعنى النصر ، أو بمعنى الحجّة في الدنيا ،
أو الآخرة ، أو بمعنى السلطنة الاعتباريّة ، أو الخارجيّة .
ولكن الظاهر عدم استعمال « السبيل » إلاّ في معناه ، وهو الطريق في جميع
الاستعمالات التي وقعت في الكتاب الكريم وغيره ، ومواردها كثيرة جدّاً في
الكتاب العزيز ، لكن أُريد منه في بعضها معناه الحقيقيّ بحسب الجدّ ، وفي أغلبها
المعنى المجازيّ بنحو الحقيقة الادعائيّة ، نحو ( سَبِيلِ اللهِ ) ( 3 ) .
و ( سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 4 ) .
و ( سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) ( 5 ) .
و ( سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ) ( 6 ) .
و ( سَبِيلَ الرُّشْدِ ) ( 7 ) .
و ( سَبِيلَ الغَيِّ ) ( 8 ) . . . إلى غير ذلك ( 9 ) ; بدعوى كون المعنويّات
كالحسّيات ، ونحوها آية نفي السبيل ، فلم يستعمل السبيل في النصر أو الحجّة .
هامش
1 - التبيان 3 : 364 ، مجمع البيان 3 : 196 .
2 - المكاسب : 158 / السطر الأخير ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 228 /
السطر 26 .
3 - البقرة ( 2 ) : 154 و 195 و 217 - 218 .
4 - النساء ( 4 ) : 115 .
5 - الأنعام ( 6 ) : 55 .
6 - الأعراف ( 7 ) : 142 .
7 - الأعراف ( 7 ) : 146 .
8 - الأعراف ( 7 ) : 146 .
9 - التوبة ( 9 ) : 93 ، الرعد ( 13 ) : 33 .