والتملّك الاعتباريّين ، بل وفي التسليط الاعتباريّ والخارجيّ أيضاً ، وقد ورد عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنّه كتب إلى عدّة من الملوك كتاباً يدعوهم إلى الإسلام ، وكتب
فيه آية من الكتاب العزيز ، وهو قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى
كَلِمَة سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ . . . ) ( 1 ) إلى آخره ( 2 ) .
ولو كان التسليط الخارجيّ إهانة لما فعل ; فإنّ أجزاء المصحف كنفسه ،
إلاّ أن يفرّق بين الأجزاء التي وقعت بين الكلام الخارجيّ وغيرها .
وكيف كان : ليس النقل ونحوه إهانة للكتاب ، بل لعلّ نشره تعظيم له .
وأضعف من ذلك التشبّث بحرمة التنجيس ( 3 ) ; لعدم الملازمة بين النقل
والتسليط وبين التنجيس ، ولو تمّ ذلك لما اختصّ بالكفّار .
مضافاً إلى أنّ حرمة التنجيس لا توجب حرمة البيع أو النقل أو التسليط ،
ولو قلنا : بحرمة مقدّمة الحرام .
ويتلوهما في الضعف دعوى استفادة الحكم من حرمة التنجيس بالأولويّة
القطعيّة ، وهي كما ترى .
فالعمدة هي آية نفي السبيل ( 4 ) والنبويّ المشهور ( 5 ) .
أمّا الآية الكريمة وهي قوله تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرينَ عَلَى
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 64 .
2 - صحيح البخاري 6 : 362 ، صحيح مسلم 4 : 43 / 1773 ، بحار الأنوار 20 : 386 .
3 - المكاسب : 67 / السطر 22 .
4 - النساء ( 4 ) : 141 .
5 - يأتي في الصفحة 726 ، الفقيه 4 : 243 / 778 ، وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب
الإرث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 11 ، كنز العمّال 1 : 66 / 246 ،
و 77 / 310 .