لغيره ، خرجت منه مزاحمة فقيه لفقيه آخر كما مرّ ( 1 ) وبقي الباقي ، هذا إذا
صدقت « المزاحمة » مع شروع العدل في المقدّمات ، وإلاّ فالأمر أوضح .
كما ظهر جواز مزاحمة عدل لعدل آخر ، هذا لو صدقت « المزاحمة » مع
الدخول في المقدّمة ، وإلاّ فلا شبهة في جوازه .
نعم ، لو قلنا : بأنّ العدل وليّ من قبل الله على الأيتام وأموا لهم ، فلا مجال
لتصرّف غيره مع وجوده ، كما لا مجال للتصرّف في مال الصغير لغير الأب والجدّ
مع وجود أحدهما .
ولو شكّ في أنّ المجعول للعدل هو الولاية من قبل الله ، أو صرف جواز
التصرّف ، أو الولاية من قبل الإمام والنصب من قبله ، لا يصحّ التمسّك بإطلاق
دليل الخلافة والوراثة ; لأنّ الشبهة مصداقيّة بالنسبة إليه ، لدوران الأمر بين
ما لا يكون من شؤون الولاية للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى يورث - كما إذا كان نصباً شرعيّاً
إلهيّاً - وبين ما يكون كذلك .
والأمر سهل بعد ما ظهر أن لا دليل على جواز تصدّي العدل في زمان
الغيبة في غير الحسبيّات ، ولا فيها مع وجود الفقيه .
حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة
ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر بعض الآيات والروايات ، جواز تصرّف كلّ أحد
في مال اليتيم إذا كانت فيه مصلحة ( 2 ) :
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 691 .
2 - المكاسب : 156 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 219 /
السطر 25 .