تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
لغيره ، خرجت منه مزاحمة فقيه لفقيه آخر كما مرّ ( 1 ) وبقي الباقي ، هذا إذا صدقت « المزاحمة » مع شروع العدل في المقدّمات ، وإلاّ فالأمر أوضح . كما ظهر جواز مزاحمة عدل لعدل آخر ، هذا لو صدقت « المزاحمة » مع الدخول في المقدّمة ، وإلاّ فلا شبهة في جوازه . نعم ، لو قلنا : بأنّ العدل وليّ من قبل الله على الأيتام وأموا لهم ، فلا مجال لتصرّف غيره مع وجوده ، كما لا مجال للتصرّف في مال الصغير لغير الأب والجدّ مع وجود أحدهما . ولو شكّ في أنّ المجعول للعدل هو الولاية من قبل الله ، أو صرف جواز التصرّف ، أو الولاية من قبل الإمام والنصب من قبله ، لا يصحّ التمسّك بإطلاق دليل الخلافة والوراثة ; لأنّ الشبهة مصداقيّة بالنسبة إليه ، لدوران الأمر بين ما لا يكون من شؤون الولاية للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى يورث - كما إذا كان نصباً شرعيّاً إلهيّاً - وبين ما يكون كذلك . والأمر سهل بعد ما ظهر أن لا دليل على جواز تصدّي العدل في زمان الغيبة في غير الحسبيّات ، ولا فيها مع وجود الفقيه .

حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة

ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر بعض الآيات والروايات ، جواز تصرّف كلّ أحد في مال اليتيم إذا كانت فيه مصلحة ( 2 ) :
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 691 . 2 - المكاسب : 156 / السطر 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 219 / السطر 25 .