تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
الأفراد والموضوعات يأتي الإشكال ، فتدبّر . وهنا إشكال آخر في إمكان الإطلاق ، وهو أنّ التزاحم لا يكون بين الأحكام المتعلّقة بالطبائع ، ولا بين الحكم المتعلّق بطبيعة وبين الفرد الخارجيّ ، بل التزاحم بين الفردين في وجودهما الخارجيّ . فوجوب الصلاة لا يزاحم وجوب الإزالة ، ولا يزاحم الإزالة الخارجيّة ، بل المزاحمة بين وجود الصلاة والإزالة في وقت واحد ، فلا يمكن الجمع بينهما للتزاحم . وقد حقّق في محلّه : أنّ الأوامر والأحكام في باب المطلقات متعلّقة بالطبائع ، ولا يعقل إسراؤها إلى الأفراد الخارجيّة ، بل ولا إلى القيود اللاحقة بالطبائع ; لأن الطبيعة بما هي لا قيد لها ، ولا يمكن مرآتيّتها للأفراد ، والقيود بما هي أجنبيّة عن نفس الطبيعة ، وإن لحقت بها في العقل ، أو اتّحدت معها في الخارج ( 1 ) . فالمزاحمة التي بين الأفراد متأخّرة عن الجعل والمجعول بمرتبتين أو مراتب ، وفي مثله لا يعقل الإطلاق بالنسبة إلى المتأخّر وبالنسبة إلى مورد التزاحم ، كما لا يعقل أن يكون المنشئ للحكم ناظراً من الطبيعة إلى الأفراد ، فضلاً عن النظر إلى مزاحمة فرد لفرد آخر من موضوع آخر . فعليه لا يعقل إطلاق مثل قوله : « الفقهاء خلفائي » لحال المزاحمة بين فرد من التصرّف لفقيه ، وفرد آخر من التصرّف لفقيه آخر . ولو سلّمنا إمكان الإطلاق ، لكن لا يقتضي إطلاق الولاية على أموال الصغار والأوقاف العامّة والأخماس والزكوات وغير ذلك ، جواز المزاحمة ; لأنّ
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 65 ، تهذيب الأُصول 1 : 343 - 344 .
كتاب البيع — صفحة 690 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني