تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وهذا نظير ما قيل في التوصّلي والتعبّدي : من أنّ قصد الامتثال لا يمكن أخذه في الموضوع ، فلا يمكن التقييد ولا الإطلاق ( 1 ) . وفي المقام : يكون تزاحم الوليّين المنصوبين في تصرّفهما ، مترتّباً على جعل الولاية ; لأنّ الشكّ ليس في جواز مزاحمة شخص لشخص ، ولا عالم لعالم ، بل في جواز مزاحمة وليّ منصوب لوليّ كذلك ، فهو متأخّر عن جعل الولاية ، ولا يمكن تقييد الدليل به ، فلا يمكن الإطلاق . هذا على رأي من ذهب إلى الامتناع في تلك المسألة ( 2 ) ، لكن المقرّر في محلّه عدمه ( 3 ) ، ولهذا رجّحنا أصالة التوصّلية ( 4 ) . بل لقائل أن يقول : إنّ بين المقام وباب التعبّدي والتوصّلي فرقاً ; فإنّ الحكم هاهنا منحلّ إلى أحكام ، لأنّ نظير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « العلماء ورثة الأنبياء » ( 5 ) منحلّ إلى جعل الوراثة والخلافة لكلّ فقيه فقيه ، بل ليس ذلك من باب الانحلال ، وإنّما يستفاد من صيغة الجمع بدلالة وضعيّة . فعلى هذا : يكون ما يأتي من قبل حكم موضوع ، مأخوذاً في موضوع حكم آخر ، ولا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال فيما إذا اخذ ما يأتي من قبل الحكم في موضوع نفس هذا الحكم . إلاّ أن يقال : إنّ الفساد المتوهّم بحاله ; لأنّ الجعل في العمومات واحد على الموضوعات المتعدّدة ، ومع وحدته وعرضيّة الحكم بالنسبة إلى تمام
هامش
1 - كفاية الأُصول : 95 . 2 - كفاية الأُصول : 95 - 96 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 149 . 3 - مناهج الوصول 1 : 261 - 269 ، تهذيب الأُصول 1 : 148 . 4 - مناهج الوصول 1 : 274 ، تهذيب الأُصول 1 : 159 - 160 . 5 - تقدّم في الصفحة 686 .