استصحاب الكلّي ; لأنّ الجامع المتيقّن ليس حكماً شرعيّاً ، ولا سلطانيّاً ، ولا
موضوعاً ذا أثر شرعيّ .
وكذا استصحاب الفرد المردّد ; لذلك الوجه بعينه ، ولأنّ الشكّ ليس في
بقاء الفرد المردّد ، بل في بقاء ما شكّ في حدوثه .
فتحصّل من جميع ذلك : أن لا دليل على ولاية العدل أو الثقة ، ولا على
جواز تصرّفه في مال الأيتام في زمان الغيبة إذا لم يكن الأمر من الحسبيّات ،
وأمّا فيها فله التصرّف مع فقد الفقيه ، واتصافه بما تحتمل دخالته في الجواز .
حول كفاية الوثاقة
ثمّ إنّ مقتضى صحيحة إسماعيل اعتبار العدالة ، ومقتضى موثّقة سماعة
اعتبار الوثاقة ، فإن قلنا : بأنّ اعتبار العدالة إنّما هو في البيع والشراء وسائر
التصرّفات الناقلة ، واعتبار الوثاقة إنّما هو في مثل التقسيم وتمييز المشتركات ،
فلا إشكال .
وأمّا إن قلنا : بأنّ المستفاد من كلّ من الدليلين اعتبار الوصف في كلّ
التصرّفات ، فهل الاعتبار بالوثاقة ، وإنّما ذكرت العدالة لأجل ذلك ولو
بالمناسبة في المقام ؟
أو أنّ الاعتبار بالعدالة ، والوثاقة بنحو الإطلاق إذا نسبت إلى الشخص ،
تكون مساوقة للعدالة ، وربّما قيل : إنّ « الوثاقة » مستعملة في الروايات في
العدالة ( 1 ) ؟
هامش
1 - أنظر المكاسب : 156 / السطر 23 ، فوائد الأُصول ، ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي
3 : 189 ، الهامش 3 ، البيع ، المحقّق الأراكي 1 : 30 .