شرعيّة إلهيّة ، أو نصب سلطانيّ ، أو إجازة منه ( 1 ) .
نعم ، لا يحتمل فيها الإجازة الشخصيّة ; لأنّ الظاهر من السؤال والجواب
هو التكليف الكلّي .
وأمّا احتمال النصب بالنسبة إلى نفس الصغير ، فلا وجه له لا فيها ، ولا
في غيرها من الروايات ، كما أنّه لا ظهور لها ولا لغيرها إلاّ في أصل الجواز ، لا
النصب بالنسبة إلى المال أيضاً لو كان للنصب وجه صحّة بالنسبة إليه .
نعم ، يحتمل فيها - كغيرها - أن يكون الجواز حكماً شرعيّاً ، وأن يكون
إجازة من الإمام ( عليه السلام ) ، وقد مرّ أن لا ظهور لكلامه في بيان الحكم الإلهيّ في مثل
المقام الذي كان له ولاية أمره ، بل هو محتمل ، كما أنّ الإجازة السلطانيّة أيضاً
محتملة ( 2 ) .
ثمّ إنّ في قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الأكابر من ولده معه . . . » إلى آخره ،
احتمالين :
أحدهما : رجوع ضمير ( معه ) إلى القاضي الذي تراضوا به ، ويكون المراد
أنّ القاضي المذكور إذا باع بمحضر عدل لا بأس به ، فتدلّ على لزوم نظارة العدل
في البيع ، وأمّا جواز استقلاله بذلك فلا .
إلاّ أن يقال : إنّ القاضي الجائر لا دخالة لفعله في الصحّة ، فهي ناشئة
من نظر العدل محضاً ، فتدلّ الرواية التزاماً على الصحّة لو أوقعه بنفسه ، وله
وجه لو دلّت على أنّ العدل رضي بذلك ، وهو محلّ تأمّل .
وثانيهما : رجوع الضمير إلى المشتري ، ويكون المراد إلغاء عمل القاضي ،
توقّف الصحّة في قسمة الأكابر على رضاهم ، وفي قسمة الصغير على قيام
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 673 .
2 - تقدّم في الصفحة 675 .