ولو سلّم كون النسبة عموماً من وجه ، لكن تقدّم أدلّة الولاية على
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلّ معروف صدقة » إمّا لخروج موضوعه عن كونه معروفاً
بأدلّتها ; لأنّ تصرّف غير الوليّ في شؤون الولاية من المنكرات .
أو لأجل أنّ مثل هذه الأخبار لا تتعرّض لفاعل المعروف ، وإنّما يستفاد ذلك
من إطلاقها ، وبعد ورود التحديد والتقييد يقدّم ذلك عليها .
كما أنّ أدلّة ولاية الفقيه على الضعيف مثل الصغير والمجنون ونحوهما ،
تخرج الموضوع عن كونه ضعيفاً ; فإنّ المتفاهم من « عون الضعيف » أنّه لمّا لم
يقدر على فعل كذائيّ ، ولم يكن له من يتكفّله ، فعونه راجح ، فالحاكم - رسولاً
كان ، أو إماماً ، أو فقيهاً - وليّ أمره ، فيخرج عن الضعيف المنظور في مثل الرواية ،
أو يخرج عن الحكم بعد جعل الله تعالى عوناً له .
كما لا يراد به التصرّف في مال الصغير الذي له وليّ ، كالأب والجدّ ،
والأمر سهل بعد وضوح المطلب .
كتاب البيع — صفحة 669
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦٩