وإن أحرز دخالة نظر أحد بخصوصه يتّبع .
وإن احتمل دخالة نظر ، ودار الأمر بين الأقلّ والأكثر ، يؤخذ بالقدر
المتيقّن ، كما لو احتمل أنّ نظر الفقيه أو العادل أو المسلم دخيل ، فالمسلم العادل
الفقيه متيقّن .
وإن دار الأمر بين المتباينين ، لا بدّ وأن يجتمع نظرهما ، فمع الاجتماع يصحّ
التصرّف .
ولو فقد أحدهما ، فإن أحرز عدم السقوط قام الآخر بالأمر .
وإن فقد أيضاً ، واحرز عدم السقوط قام غيره ، إلى أن تصل النوبة إلي
الكافر .
وهنا احتمالات ناشئة من عدم إحراز السقوط في مورد أو موارد ، لا يهمّنا
التعرّض لها .
ثمّ إنّ في الحسبيّات المذكورة لا دليل على نصب الشارع للتصدّي لما ذكر ،
حتّى يكون كلّ متصدّ لذلك - بحكم العقل أو الشرع - وليّاً منصوباً من قبل الشرع ;
بحيث يترتّب على ولايته ما يترتّب على ولاية الفقيه ; من نصب غيره ،
وعزله . . . إلى غير ذلك .
بل لا يستفاد من البيان المتقدّم إلاّ وجوب تصدّيه ، وعدم جواز إهماله ،
فإذا انحصر دليل ولاية عدول المؤمنين عليها بذلك ، لا يستفاد منه ولايتهم عليها
عند فقد الفقيه الذي هو وليّ الأمر ، كما أنّه لو لم يتمّ دليل ولاية الفقيه لم يثبت
في الحسبيّات ولايته عليها .
وأمّا الثاني : أي مقتضى الأخبار الخاصّة ، فلا بدّ من ذكرها ، وبيان مقدار
دلالتها ; ليتّضح الأمر :
كتاب البيع — صفحة 672
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٧٢