تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وإن أحرز دخالة نظر أحد بخصوصه يتّبع . وإن احتمل دخالة نظر ، ودار الأمر بين الأقلّ والأكثر ، يؤخذ بالقدر المتيقّن ، كما لو احتمل أنّ نظر الفقيه أو العادل أو المسلم دخيل ، فالمسلم العادل الفقيه متيقّن . وإن دار الأمر بين المتباينين ، لا بدّ وأن يجتمع نظرهما ، فمع الاجتماع يصحّ التصرّف . ولو فقد أحدهما ، فإن أحرز عدم السقوط قام الآخر بالأمر . وإن فقد أيضاً ، واحرز عدم السقوط قام غيره ، إلى أن تصل النوبة إلي الكافر . وهنا احتمالات ناشئة من عدم إحراز السقوط في مورد أو موارد ، لا يهمّنا التعرّض لها . ثمّ إنّ في الحسبيّات المذكورة لا دليل على نصب الشارع للتصدّي لما ذكر ، حتّى يكون كلّ متصدّ لذلك - بحكم العقل أو الشرع - وليّاً منصوباً من قبل الشرع ; بحيث يترتّب على ولايته ما يترتّب على ولاية الفقيه ; من نصب غيره ، وعزله . . . إلى غير ذلك . بل لا يستفاد من البيان المتقدّم إلاّ وجوب تصدّيه ، وعدم جواز إهماله ، فإذا انحصر دليل ولاية عدول المؤمنين عليها بذلك ، لا يستفاد منه ولايتهم عليها عند فقد الفقيه الذي هو وليّ الأمر ، كما أنّه لو لم يتمّ دليل ولاية الفقيه لم يثبت في الحسبيّات ولايته عليها . وأمّا الثاني : أي مقتضى الأخبار الخاصّة ، فلا بدّ من ذكرها ، وبيان مقدار دلالتها ; ليتّضح الأمر :
كتاب البيع — صفحة 672 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني