تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
وفي رواية أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) الأغنياء من الشيعة ، فكأنّه كره ما سمع منّا فيهم ، فقال : « يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنيّاً وصولاً رحيماً ، له معروف إلى أصحابه ، أعطاه الله أجر ما ينفق في البرّ مرّتين ضعفين . . . » إلى آخره ( 1 ) . وفي غير واحد من الروايات : « صنائع المعروف تقي مصارع السوء » ( 2 ) حيث إنّ الظاهر منها أنّ المعروف عبارة عن إعطاء شئ زائداً على الزكاة ، أو أعمّ منه ومن التواصل والتعارف ، فالروايات المذكورة أجنبيّة عن المورد ونحوه . وممّا ذكرنا يظهر حال قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عونك الضعيف من أفضل الصدقة » ( 3 ) ضرورة أنّ مثل ذلك الحكم الأخلاقيّ الاستحبابيّ لا يصلح لمعارضة أدلّة الأحكام الإلزاميّة ، مثل : « لا يحل مال . . . » ونحوه ، ولا مثل أدلّة الولاية ، وهو واضح . ثمّ لو سلّمنا كون المراد ب‍ « المعروف » النطاق الواسع منه ، فالظاهر أنّ النسبة بينه وبين أدلّة الولاية العموم المطلق ; لأنّ كلّ ما يتولّى الفقيه فهو من المعروف ، وبعض المعروف ليس ممّا يتولّى الفقيه بعنوان الولاية والفقاهة ، كصلة الرحم ونحوها . وخروج بعض الموارد - كالقضاء - بالدليل ، لا يوجب انقلاب النسبة ، مع أنّ الخروج غير مسلّم عند بعض .
هامش
1 - علل الشرائع : 604 / 73 ، وسائل الشيعة 16 : 289 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 13 . 2 - وسائل الشيعة 16 : 287 - 288 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 6 و 9 و 10 و 12 . 3 - تقدّم في الصفحة 666 .
كتاب البيع — صفحة 668 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني