تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
مسألة ولاية عدول المؤمنين لو فقد الفقيه ، أو لم يمكن الوصول إليه ، أو الاستجازة منه ، فلا إشكال في جواز بعض التصرّفات لعدول المؤمنين ، لكن يقع الكلام في حدود التصرّفات الجائزة ، وفي كون العادل حينئذ وليّاً كما أنّ الفقيه وليّ أو لا ؟ ومحصّل الكلام فيه : أنّ البحث قد يقع في الحسبيّات ; أي التي لا يرضى الشارع الأقدس بإهمالها ، وتكون مطلوبة مطلقاً ، وقد يقع في مقتضى الأخبار الخاصّة . أمّا الأوّل : فإن أحرز عقلاً أو بالأدلّة الشرعيّة أنّ الشئ الفلانيّ مطلوب مطلقاً ، ولم يكن لنظر شخص دخالة فيه ، فلا إشكال في وجوبه كفاية على كلّ مكلّف ولو كان كافراً ، وإذا تحقّق سقط عن غيره ، ونظيره في التكا ليف إنقاذ الغريق . وإن كان نظر شخص أو أشخاص دخيلاً فيه ، فإن أحرز بدليل أنّ للشخص الفلانيّ أو الصنف الفلانيّ النظر خاصّة ، يتّبع الدليل . ومع فقده ، فإن أحرز أنّ نظره بنحو الإطلاق شرط ، سقط التكليف بفقده . وإن أحرز أنّ فقده لا يوجب السقوط والمطلوبيّة ، فإن أحرز حينئذ أنّ النظر لا يختصّ بشخص أو صنف ، فالباقون على السواء في توجّه التكليف إليهم .