مسألة
ولاية عدول المؤمنين
لو فقد الفقيه ، أو لم يمكن الوصول إليه ، أو الاستجازة منه ، فلا إشكال
في جواز بعض التصرّفات لعدول المؤمنين ، لكن يقع الكلام في حدود التصرّفات
الجائزة ، وفي كون العادل حينئذ وليّاً كما أنّ الفقيه وليّ أو لا ؟
ومحصّل الكلام فيه : أنّ البحث قد يقع في الحسبيّات ; أي التي لا يرضى
الشارع الأقدس بإهمالها ، وتكون مطلوبة مطلقاً ، وقد يقع في مقتضى الأخبار
الخاصّة .
أمّا الأوّل : فإن أحرز عقلاً أو بالأدلّة الشرعيّة أنّ الشئ الفلانيّ مطلوب
مطلقاً ، ولم يكن لنظر شخص دخالة فيه ، فلا إشكال في وجوبه كفاية على كلّ
مكلّف ولو كان كافراً ، وإذا تحقّق سقط عن غيره ، ونظيره في التكا ليف إنقاذ
الغريق .
وإن كان نظر شخص أو أشخاص دخيلاً فيه ، فإن أحرز بدليل أنّ للشخص
الفلانيّ أو الصنف الفلانيّ النظر خاصّة ، يتّبع الدليل .
ومع فقده ، فإن أحرز أنّ نظره بنحو الإطلاق شرط ، سقط التكليف بفقده .
وإن أحرز أنّ فقده لا يوجب السقوط والمطلوبيّة ، فإن أحرز حينئذ أنّ
النظر لا يختصّ بشخص أو صنف ، فالباقون على السواء في توجّه التكليف إليهم .
كتاب البيع — صفحة 671
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٧١