تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
والنظر في كلّ مورد يحتاج إلى تطويل الكلام ، وهو خارج عن وضع الرسالة .

حكم الأُمور الحسبيّة

ثمّ إنّ الأُمور الحسبيّة - وهي التي علم بعدم رضا الشارع الأقدس بإهمالها - إن علم أنّ لها متصدّياً خاصّاً أو عامّاً فلا كلام . وإن ثبت أنّها كانت منوطة بنظر الإمام ( عليه السلام ) ، فهي ثابتة للفقيه بأدلّة الولاية . ومع الغضّ عنها ، لو احتمل أنّ إجراءها لا بدّ وأن يكون بنظر شخص كالفقيه العادل ، أو الشخص العادل ، أو الثقة ، فاللازم الأخذ بالمتيقّن ، وهو الفقيه العادل الثقة ، وإن تردّد بين المتباينين لا بدّ وأن تجرى بنظرهما . ولا يخفى : أنّ حفظ النظام ، وسدّ ثغور المسلمين ، وحفظ شبّانهم من الانحراف عن الإسلام ، ومنع التبليغ المضادّ للإسلام ونحوها ، من أوضح الحسبيّات ، ولا يمكن الوصول إليها إلاّ بتشكيل حكومة عادلة إسلاميّة . فمع الغضّ عن أدلّة الولاية ، لا شكّ في أنّ الفقهاء العدول هم القدر المتيقّن ، فلا بدّ من دخالة نظرهم ، ولزوم كون الحكومة بإذنهم ، ومع فقدهم أو عجزهم عن القيام بها ، يجب ذلك على المسلمين العدول ، ولا بدّ من استئذانهم الفقيه لو كان . ثمّ إنّ ما ذكرنا : من أنّ الحكومة للفقهاء العدول ، قد ينقدح في الأذهان الإشكال فيه : بأنّهم عاجزون عن تمشية الأُمور السياسيّة والعسكريّة وغيرها . لكن لا وقع لذلك بعد ما نرى أنّ التدبير والإدارة في كلّ دولة بتشريك مساعي عدد كبير من المتخصّصين وأرباب البصيرة ، والسلاطين ورؤساء
كتاب البيع — صفحة 665 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني