تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
حاكماً » فلو لم يكن إرثه إلاّ العلم ولم يورّث غيره ، لكن كما أنّه جعل الأئمّة ( عليهم السلام ) خلفاء ، ونصبهم للخلافة على الخلق أجمعين ، جعل الفقهاء خلفاء ونصبهم للخلافة الجزئيّة . والفرق بينهم ( عليهم السلام ) وبين الفقهاء من هذه الجهة : هو الفرق بين السلطان وبين الامراء المنصوبين من قبله في الأمصار . وبهذا يظهر : أنّ جعل الخلافة للفقهاء ، لا يكون في عرض جعلها للأئمّة ( عليهم السلام ) كما توهّم ; فإنّ لازم جعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خليفةً على الكلّ ، أنّه وليّ على قاطبة الخلق من غير استثناء ، فهو وليّ وأمير على الحسنين سلام الله عليهما ، وعلى الفقهاء ، وعلى سائر الناس . فإذا جعل الخلافة الجزئيّة للفقهاء ، لا يفهم منه إلاّ أنّهم تحت سلطة الأمير ( عليه السلام ) ; لأنّه أمير على الكلّ ، مع أنّ التقييد - عقلاً ونقلاً - من أسهل التصرّفات .

الاستدلال بروايات أُخر

وبما ذكرنا يظهر الوجه في دلالة روايات أُخر غير سديدة الإسناد ، كما عن « الفقه الرضويّ » أنّه قال : « منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء من بني إسرائيل » ( 1 ) وكان موسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - وكثير من الأنبياء ممّن لهم الولاية على بني إسرائيل . وكالرواية المرويّة عن « جامع الأخبار » عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال :
هامش
1 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 338 .
كتاب البيع — صفحة 650 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني