تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ومن الضروريّ أنّ هذه أمر قابل للانتقال والتوريث ، ويشهد له ما في « نهج البلاغة » : « أرى تراثي نهباً » ( 1 ) . فعليه تكون الولاية - أي كونه ( أَوْلَى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) فيما يرجع إلى الحكومة والأمارة - منتقلة إلى الفقهاء . نعم ، ربّما يقال : إنّ المراد ب‍ « العلماء » الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 2 ) ، كما ورد « نحن العلماء » ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى ; ضرورة أنّه مع عدم القرينة ، يكون لفظ « العلماء » ظاهراً في الفقهاء غير الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فراجع ما ورد في العلماء والعالم والعلم . مع أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة القدّاح : « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً » لا ينطبق على الأئمّة ( عليهم السلام ) بالضرورة ، فهو قرينة على أنّهم غير الأئمّة ( عليهم السلام ) . كما أنّ قوله في ذيل رواية أبي البختريّ « فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظّاً وافراً » لا ينطبق عليهم سلام الله عليهم بالضرورة . فحينئذ يكون قوله ( عليه السلام ) : « فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ; فإنّ فينا أهل البيت . . . » ( 4 ) إلى آخره ، أمراً متوجّهاً إلى العلماء ; بأنّ علمهم لا بدّ وأن يؤخذ من معدن الرسالة ، حتّى يصير العالم بواسطته وارثاً للأنبياء ، وليس مطلق العلم كذلك ، أو متوجّهاً إلى الأُمّة بأن يأخذوا علمهم من ورثة الأنبياء ; أي العلماء .
هامش
1 - نهج البلاغة ، محمّد عبده : 85 . 2 - بلغة الفقيه 3 : 226 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 213 / السطر 18 ، منية الطالب 1 : 326 / السطر 1 ، هداية الطالب : 327 / السطر 33 . 3 - الكافي 1 : 34 / 4 ، وسائل الشيعة 27 : 68 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 7 ، الحديث 18 . 4 - تقدّم في الصفحة 646 ، الهامش 2 .