تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وفاته وانتقال الإمامة إلى من بعده يبطل النصب وينعزل الولاة والقضاة . وفيها ما لا يخفى ; فإنّه مع الغضّ عن أنّ مقتضى المذهب أنّ الإمام إمام حيّاً وميّتاً وقائماً وقاعداً ، أنّ النصب لمنصب - سواء كان نصب الولاة ، أو القضاة ، أو نصب المتولّي للوقف ، أو القيّم على السفهاء والصغار - لا يبطل بموت الناصب . فمن الضروريّ في طريقة العقلاء ، أنّه مع تغيير السلطان أو هيئة الدولة ونحوهما ، لا ينعزل الولاة والقضاة وغيرهم من المنصوبين من قبلهم ، ولا يحتاجون إلى نصب جديد . نعم ، للرئيس الجديد عزل من نصبه السابق وتغييره ، ومع عدمه تبقى المناصب على حالها . وفي المقام : لا يعقل هدم الأئمّة اللاحقين ( عليهم السلام ) نصب الإمام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ; لأنّه يرجع إمّا إلى نصب غير الفقهاء العدول ، وإرجاع الأمر إليهم ، فمع صلاحية الفقهاء العدول - كما يكشف عنها نصب أبي عبد الله ( عليه السلام ) إيّاهم - لا يعقل ترجيح غيرهم المرجوح بالنسبة إليهم عليهم ، ولو كان عدلاً إماميّاً . وقد تقدّم : أنّه كالضروريّ لزوم كون الوالي عالماً بالقوانين ، والجاهل لا يصلح لهذا المنصب ، ولا لمنصب القضاء ( 1 ) . أو إلى إرجاعهم إلى ولاة الجور وقضاته ، وهو ظاهر الفساد ، كالإهمال لهذا الأمر الضروريّ الذي تحتاج إليه الأمم ، ولا يعقل بقاء عيشهم إلاّ بذلك ، فمن نصبه الإمام ( عليه السلام ) منصوب إلى زمان ظهور وليّ الأمر ( عليه السلام ) . مضافاً إلى أنّ من الضروريّ في الفقه أنّ نصبه باق ، ولا زال تمسّك الفقهاء
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 623 .